تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلل الشافعية والحنابلة ذلك: بأن الحكم أمر ونهي يتضمن إلزامًا، ولا إلزام في الثبوت (١).

القول الثاني: أن الثبوت حكم.

وهذا قول جمهور الحنفية وهو المفتى به عندهم (٢)، والقول المشهور للمالكية (٣)، وقول الشافعية (٤).

وحجته: بأنه إخبار عن تحقق الشيء جزمًا (٥).

القول الثالث: أن الثبوت لا يكون حكمًا، إلا أن يقول الحاكم: إذا أطلقت لفظ الثبوت فإنما أعني به الحكم بالحق الذي يثبت عندي.

وبه قال بعض الشافعية (٦).

وعللوا: بأن هذا اللفظ متردد بين أمرين: الحكم، وعدمه، فإذا صرح القاضي بكونه حكمًا كان كذلك (٧).

القول الرابع: يكون الثبوت حكمًا إذا وقع على المسبب ولا يكون حكمًا إذا وقع على السبب.

فمثلًا: إذا قال القاضي: ثبت عندي ملكه كذا، فهو حكم، وإذا قال: " ثبت عندي جريان العقد من المتعاقدين " فليس حكمًا.

وبذلك قال بعض الحنفية (٨).

(١) أدب القاضي للماوردي ٢/ ١٠٣، دقائق أولي النهى لشرح المنتهى ٣/ ٥٠٤.

(٢) البحر الرائق شرح كنز الدقائق ٣/ ٢٧٧، مسعفة الحكام على الأحكام ٢/ ٥٩٨.

(٣) البهجة في شرح التحفة ١/ ٣٥.

(٤) روضة الطالبين ١١/ ٣٢٠.

(٥) روضة الطالبين ١١/ ١٨٥.

(٦) قواعد الأحكام في مصالح الأنام ص ٤٣٨.

(٧) المراجع السابقة.

(٨) مسعفة الحكام على الأحكام ٢/ ٦٠٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٨١