تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب السادس: استبدال الوقف المنقول

ومثال ذلك: الدواب إذا كبرت، والثياب إذا خلقت، والحصر إذا بليت، وكتب العلم إذا بليت أيضًا، ونحو ذلك، فهل يملك الناظر استبدالها بغيرها، أو لا يملك ذلك؟.

نقل بعض الفقهاء الإجماع على جواز بيع دواب الحبس إذا لم تعد صالحة لما وقفت له، كالفرس إذا وقف للجهاد في سبيل الله حتى أصبح لا يصلح للجهاد في سبيل الله.

وممن نقل ذلك ابن قدامة حيث قال: " … وبالقول الأول أقول لإجماعهم على جواز بيع الفرس الحبيس يعني الموقوفة على الغزو إذا كبرت فلم تصلح للغزو " (١)، وابن قاضي الجبل حيث قال: "جوز الأئمة الكبار، بل أجمع العلماء على جواز بيع دواب الحبس الموقوفة إذا لم تعد صالحة لما وقفت له" (٢).

وقد اختلف العلماء في حكم إبدال ما عدا الفرس الحبيس من المنقولات على قولين:

القول الأول: أن الناظر يملك بيع الوقف المنقول، واستبداله إذا ذهبت منفعته.

(١) المغني (٨/ ٢٢٣).

(٢) المناقلة بالأوقاف ص ٤٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٨