المطلب الثاني: حجية اليمين
لا خلاف بين العلماء في وجوب توجيه اليمين إلى المدعى عليه المنكر إذا طلبها المدعي عند عجزه عن إثبات دعواه، أو تنازله عن تقديم البينة.
والدليل على ذلك:
(٣٠٢) ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادّعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" (١).
وما رواه البخاري ومسلم أن النبي ﷺ قال للأشعث بن قيس: "ألك بينة؟ "، قال: لا، قال: "فلك يمينه" (٢).
(١) صحيح البخاري - كتاب التفسير/ باب سورة آل عمران (٤٢٧٧)، ومسلم - كتاب الأقضية/ باب اليمين على المدعى عليه (١٧١١).
(٢) سبق تخريجه برقم (٢٩٩).
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٨