تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة فيه لم يعد إلى الملك، ولم يجز له التصرف فيه؛ لأن ما زال الملك فيه لحق الله تعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال، كما لو أعتق عبدا ثم زمن، وإن وقف نخلة فجفت أو بهيمة فزمنت أو جذوعا على مسجد فتكسرت، ففيه وجهان (أحدهما) لا يجوز بيعه لما ذكرناه في المسجد (والثاني) يجوز بيعه؛ لأنه لا يرجى منفعته فكان بيعه أولى من تركه بخلاف المسجد، فإن المسجد يمكن الصلاة فيه مع خرابه، وقد يعمر الموضع فيصلى فيه " (١).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (يجوز الاستبدال عند المصلحة)

استدل أصحاب هذا القول بما سبق من عموم الأدلة الدالة على جواز نقل الوقف عند رجحان مصلحة استبداله.

أدلة القول الثاني: (يجوز عند تعطل المنفعة)

استدل أصحاب هذا القول بما سبق من عموم الأدلة الدالة على جواز نقل الوقف عند تعطل منافعه.

أدلة القول الثالث: (يجوز مطلقًا)

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

١ - ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال لعمر: " تصدق بأصله لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث " (٢).

وجه الاستدلال: أن الرسول ﷺ أخبر أن الوقف لا يستبدل ببيعه، وهذا عام في جميع أنواع الوقف، ومنها المساجد، وفي جميع الأحوال.

ونوقش: بما سبق في مسألة استبدال الوقف منقطع المنفعة.

(١) المجموع (١٥/ ٣٦٠).

(٢) سبق تخريجه برقم (٢).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٦