تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: أن المراد بالتسامع حصول الشهرة ولو بخبر عدلين، أو رجل وامرأتين بحيث يحصل للشاهد من خبرهم نوع علم، وفي هذه الحالة يشترط أن يكون الإخبار بلفظ الشهادة؛ لأنها توجب زيادة علم لا يوجبها لفظ الخبر، ولأن الحقوق تثبت بقول اثنين.

وبهذا قال: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، والمتأخرون من أصحاب الشافعي (١).

المطلب الخامس: الشهادة في التسامع على الوقف

اختلف الفقهاء في إثبات الوقف بالسماع على أربعة أقوال:

القول الأول: أن الشهادة بالتسامع على أصل الوقف: وهو ما تعلق به صحته وتوقف عليه تحققه شرعًا مما هو مذكور في شروط صحته في الواقف (٢)، والشيء الموقوف، والجهة الموقوفة عليها، والصيغة جائزة.

أما شرائطه فإنها لا تجوز عليها، مثال ذلك: أن يشتهر أن هذا أو ذاك

(١) فتح القدير ٧/ ٣٨٨ و٣٩٠، تبيين الحقائق ٤/ ٣١٥، طرق الإثبات في الشريعة لأحمد إبراهيم ص ١١٦، المغني ٩/ ١٦٢، مغني المحتاج ٤/ ٤٤٩، أدب القضاة لابن أبي الدم ص ٣٣٥ و٣٣٦.

(٢) وذكر الواقف إذا لم يكن الوقف قديمًا، أما إن كان قديمًا فإن شهادة التسماع تجوز عليه من غير ذكر الواقف، وعلى هذا الفتوى عند الحنفية.

انظر: فتح القدير ٧/ ٣٩٢ و٣٩٣، الأصول القضائية لعلي قراعة ص ١٩٠، طرق الإثبات الشرعية لأحمد إبراهيم ص ١١٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٥٦