ولو أقر بأرض في يده أن رجلًا مالكًا لها وقفها على الفقراء والمساكين لا تصير وقفًا من جميع ماله وإنما تصير وقفًا من الثلث، فإن خرجت من الثلث كانت كلها وقفًا، وإن لم تخرج توقف الزائد على إجازة الورثة؛ وذلك لأنه لما يذكر في إقراره موقوفًا عليه معينًا صار كأنه هو الذي وقفها في مرضه.
وإلى هذا ذهب الحسن بن زياد رحمه الله: " فإنه فرّق بين إقراره لمعين وبين إقراره لغير معين، فجعل الكل للمقر له فيما إذا كان معينًا وقفًا كان المقر به أو ملكًا، وجعل له الثلث فقط فيما إذا كان مجهولًا، والباقي لورثة المقر " (١).
(١) ص ٤٣، أحكام الوقف للزرقا (ص ٩٩).
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٢