تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع:

كيفية إجراء المحاسبة في حاشية الرهوني: " بأن يجلس الناظر والقابض والشهود وتنسخ الحوالة كلها من أول رجوع الناظر إلى آخر المحاسبة، وتقابل وتحقق، ويرفع كل مشاهرة، أو مسانهة أو كراء أو صيف أو خريف، وجميع مستفادات الحبس حتى يصير ذلك كله نقطة واحدة، ثم يقسم على المواضع لكل حقه، ويعتبر كل المرتبات وما قبض ومن تخلص ومن لا، وينظر في المصير، ولا يقبل في ذلك إلا جميع شهود الأحباس، وكذلك جميع الإجارات، ويطلب كل واحد بخطته " (١).

وقد سلك متأخرو الحنابلة في محاسبة الناظر مسلكًا جيدًا ودقيقًا حيث أعطوا ولي الأمر الحق في إنشاء ديوان خاص لمحاسبة نظار الأوقاف، يقدم النظار إليه بيانًا تفصيليًا لواردات الأوقاف وطريقة تصرفهم في تلك الواردات، ووجوه الإنفاق التي سلكوها، ومدى التزامهم بتنفيذ شروط الواقفين (٢).

المسألة الثانية: الجهات التي يحق لها مساءلة الناظر.

باستقراء كلام الفقهاء يظهر أن الجهات التي يحق لها مساءلة الناظر ثلاث جهات:

الأولى: السلطان.

فالسلطان تثبت له الولاية العامة على مصالح المسلمين، وينوب عنه القاضي.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لولي الأمر أن ينصب ديوانًا مستوفيًا

(١) حاشية الرهوني ٧/ ١٥٤.

(٢) اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٨٣، كشاف القناع ٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧، مطالب أولي النهى ٤/ ٣٣٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤١١