تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاضي حلَّفه " إلى أن قال: " وهل للإمام محاسبته إذا كان لجهة عامة وجهان "، قال الأذرعي: أقربهما نعم، وعليه عمل الحكام، ويحتمل تقييده بظهور ريبة أو تهمة " (١).

وأما الحنابلة:

قال الحجاوي: "ولا اعتراض لأهل الوقف على من ولاه الواقف أمر الوقف إذا كان أمينًا، ولهم مساءلته عما يحتاجون إلى علمه من أمور وقفهم حتى يستوى علمهم فيه وعلمه، ولهم مطالبته بانتساخ كتاب الوقف؛ لتكون نسخة في أيديهم وثيقة " (٢).

فإن ادعى عليه ودفع صرف ريع الوقف في جهات معينة، فقد اختلف أهل العلم هل تلزمه بينة أو لا؟ على أقوال:

القول الأول: أن الأمين يقبل قوله بيمينه، وغير الأمين لا يقبل قوله إلا ببينة.

وهو قول الحنفية (٣).

القول الثاني: أن الوقف إذا كان على معينين فلا يقبل إلا ببينة، وإذا كان على جهة عامة فيصدق بيمينه.

وهو قول الشافعية (٤).

القول الثالث: أنه إذا اشترط عليه الإشهاد فلا يقبل قوله إلا ببينة، وإن لم يشترط عليه الإشهاد عند الصرف فيقبل قوله بيمينه.

(١) تيسير الوقوف (١/ ١٤٧).

(٢) الإقناع ٣/ ١٩.

(٣) حاشية ابن عابدين (٦/ ٦٧٠).

(٤) مغني المحتاج (٢/ ٣٩٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٠٩