تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدكم منها شيئًا بغير حقه إلا جاء الله يحمله يوم القيامة، ألا فلأعرفن ما جاء الله رجل ببعير له رغاء (١)، أو بقرة لها خوار (٢)، أو شاة تيعر " (٣) -ثم رفع يديه حتى رأيت بياض أبطيه- " ألا هل بلغت " (٤).

قال النووي: " فيه محاسبة العمال؛ ليعلم ما قبضوه وما صرفوا " (٥).

وقال ابن حجر: " في الحديث مشروعية محاسبة المؤتمن " (٦).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " هذا أصل في محاسبة العمال المتفرقين" (٧).

وقال بعض أهل العلم: " يحتمل أن يكون العامل المذكور صرف شيئًا من الزكاة في مصارفه فحوسب على الحاصل والمصرف " (٨).

وحاصل ما تقدم أن محاسبة الأمناء والعمال أمر مقرر شرعًا، ولا شك أن الناظر من جملة الأمناء، فينبغي محاسبته مطلقًا (٩).

وقد أشار ابن حجر إلى أن محاسبة الأمناء إنما تكون عند التهمة، حيث

(١) قال ابن الأثير: " الرغاء صوت الإبل يقال: رغا يرغو رغاء ".

(٢) قال ابن الأثير: " الخوار صوت البقر " (النهاية مادة خور ٢/ ٨٧).

(٣) قال ابن الأثير: يعرت العنز تعير بالكسر يعارًا -بالضم- أي صاحت (النهاية. مادة يعر ٥/ ٢٩٧).

(٤) صحيح البخاري في كتاب الأحكام/ باب محاسبة الإمام عماله ٨/ ١٢١، ومسلم في كتاب الإمارة/ باب تحريم هدايا العمال، الحديث رقم (١٨٣٢).

(٥) شرح النووي على مسلم ١٢/ ٢٢٠.

(٦) فتح الباري ١٣/ ١٦٧.

(٧) مجموع الفتاوى ٣١/ ٨٦.

(٨) فتح الباري ٣/ ٣٦٦.

(٩) التصرف في الوقف ٢/ ٦٦٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٠٤