تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - أنه لم يثبت في الأدلة من الكتاب والسنة مشروعية الاستبدال مطلقًا (١).

وأجيب:

أ- عدم التسليم بذلك؛ إذ ثبت إجماع الصحابة على مشروعيته كما روي في قصة نقل المسجد بالكوفة، وكان هذا بمشهد من الصحابة، ولم تنقل مخالفة أحد منهم في ذلك.

ب- وعلى التسليم بأنه لم يثبت في الأدلة مشروعية الاستبدال، فكذلك لم يثبت في الأدلة المنع منه (٢).

ج- أنه حتى لو صح عدم ثبوت النص المجيز للاستبدال، فقد تقرر بالنظر إلى مقاصد الوقف أن التأبيد ليس مقصودًا على عين معينة دون غيرها، بل كما يحصل التحبيس بالعين الأولى كذلك يحصل وزيادة بالعين الثانية الأكثر نفعًا (٣).

قال ابن تيمية: " وليس في تخصيص مكان العقار الأول مقصود شرعي ولا مصلحة لأهل الوقف، وما لم يأمر به الشرع ولا مصلحة فيه للإنسان فليس بواجب ولا مستحب لمن يشتري بالعوض ما يقوم مقامه، بل العدول عن ذلك جائز، وقد يكون مستحبًا، وقد يكون واجبًا إذا تعينت المصلحة فيه والله أعلم " (٤).

٦ - استدلوا بعمل أهل المدينة؛ إذ بقاء أحباس السلف دائرة دليل على منعهم من ذلك البيع (٥).

(١) ينظر: استبدال الوقف لشمس الدين الحيري الحنفي ص ٣٥.

(٢) ينظر: المرجع السابق.

(٣) ينظر/ الاتجاهات المعاصرة في تطوير الاستثمار الوقفي ص ٥٥.

(٤) الفتاوى ٣١/ ٢٦٧ - ٢٦٨.

(٥) ينظر/ المدونة ٤/ ٣٤٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٠