المبحث الرابع: التوكيل في ولاية الوقف
التوكيل في ولاية الوقف هو: إنابة ناظر الوقف من يقوم مقامه في التصرفات التي يملكها (١).
وقد حكي الإجماع على أن للناظر أن ينيب في بعض التصرفات التي يملكها. (٢).
والدليل على هذا:
١ - عموم الأدلة الدالة على جواز التوكيل، كقول الله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ (٣)، وتوكيل النبي ﷺ أبا هريرة رضي الله عنه في حفظ زكاة رمضان، فقد روى البخاري من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان … " (٤).
(٢٩٤) ٢ - ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد: حدَّثَنَا محمد بن سليمان لُوَيْن، حدثنا محمد بن جابر، عن سِمَاك، عن حَنَش، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي ﷺ دعا النبي ﷺ أبا بكر رضي الله عنه فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني فقال لي: " أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب به إلى أهل مكة، فاقرأه عليهم "،
(١) وقف عشوب ص ٨٠.
(٢) الإنصاف ٥/ ٣٥٦.
(٣) من آية ٣٥ من سورة النساء.
(٤) تقدم تخريجه برقم (٩٧).