تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الآخرة-؛ لكون عبارته ملغاة، ولما فيه من تضييع ماله، وتفويت مصالحه، وإذا كان كذلك منع من نظارة الوقف.

٢ - قياس نظر الصغير على الوقف على نظره على ملكه الطلق بطريق الأولى؛ وذلك أن الصغير إذا منع من نظره في ملكه الطلق، فلأن يمنع من النظر على الوقف من باب أولى (١).

الشرط الثاني: العقل:

وهذا الشرط اتفق علية الأئمة أيضًا، حيث هو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).

فعلى هذا لا تصح تولية المجنون نظارة الوقف.

والدليل على ذلك:

١ - ما تقدم من الأدلة على عدم صحة وقف المجنون (٦).

وجه الدلالة: دلت هذه الأدلة على عدم صحة وقف المجنون؛ لإلغاء عبارته، وتضييع ماله، وإذا لم يصح تصرفه بالتبرع لم يصح تصرفه بالنظر على الوقف؛ بجامع العلة السابقة.

٢ - قياس نظر المجنون على الوقف على نظره على ملكه بطريق الأولى؛

(١) كشاف القناع ٤/ ٢٩٨، مطالب أولي النهى ٤/ ٣٢٨، نيل المأرب ٢/ ٢٠، أحكام الوقف للكبيسي ٢/ ١٦٣.

(٢) الإسعاف ص ٥٦، البحر الرائق ٥/ ٢٤٤، حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٨١.

(٣) مواهب الجليل ٦/ ٣٧، فتاوى ابن رشد ١/ ٣٥٩.

(٤) فتاوى ابن الصلاح ١/ ٣٨٧، تيسير الوقف ١/ ٥٥، التصرف في الوقف ٢/ ٣٤٢، الولاية على الوقف ٤٣.

(٥) المغني ٨/ ٢٣٧، كشف المخدرات ٢/ ٤٧، كشاف القناع ٤/ ٢٩٨ - ٣٠١.

(٦) ينظر: شرط كون الواقف بالغًا عاقلًا.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٣٤٧