تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: حكم التولية على الوقف

التولية على الوقف واجبة.

والدليل على ذلك:

١ - ما تقدم من الأدلة على حفظ المال، والنهي عن إضاعته، كقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ (١)، ولحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، وفيه قوله ﷺ: " إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال " (٢).

فعلى ولاة الأمر أن ينصبوا نظارًا للأوقاف التي لا ناظر عليها إذا لم يستطيعوا النظر عليها بأنفسهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " الأموال الموقوفة على ولاة الأمر من الإمام والحاكم ونحوه إجراؤها على الشروط الصحيحة الموافقة لكتاب الله، وإقامة العمال على ما ليس عليه عامل من جهة الناظر، والعامل في عرف الشرع يدخل فيه الذي يسمى ناظرًا، ويدخل فيه غير الناظر لقبض المال ممن هو عليه صرفه ودفعه إلى من هو له؛ لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٣)، ونصب المستوفي الجامع للعمال المتفرقين بحسب الحاجة

(١) من آية ٥ من سورة النساء.

(٢) تقدم تخريجه برقم (٢٥٦).

(٣) من آية ٥٨ من سورة النساء.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٣٤٣