تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحو ذلك، فإن تبرعاته تعتبر صادرة من مريض مرض الموت، فيضاف الموت من حيث الحكم إلى المريض الأصلي بقطع النظر عن السبب الطارئ.

وإلى هذا ذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة.

ويرى عيسى بن أبان -الحنفى- أن المريض لو مات بسبب آخر كما مثلنا، فإن تبرعاته تكون نافذة كالصحيح.

وحجته: أن مرض الموت ما يكون سببًا للموت، ولما مات بسبب آخر علمنا أن مرضه لم يكن مرض الموت.

وأجيب: بأن الموت اتصل بمرضه حيث لم يصح حتى مات، فكان مرضه مرض الموت، وقد يكون للموت سببان المرض والحادث الطارئ.

المطلب الثاني: إذا شك في المرض

إذا شك في المرض هل هو مخوف أو لا؟ يرجع في ذلك إلى أهل الطب، قال الشافعي: " وما أشكل من هذا أن يخلص بين مخوفه وغير مخوفه سئل عنه أهل العلم به (١).

وقال ابن قدامه: " وما أشكل أمره من الأمراض رجع فيه إلى قول أهل المعرفة، وهم الأطباء؛ لأنهم أهل الخبرة بذلك والتجربة والمعرفة " (٢).

(١) الأم ٤/ ١١٣.

(٢) المغني ٦/ ١٠٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٢٨٣