تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - أن فيه مخاطرة وغررا لجواز أن تكون غلته في يوم أحدهم أكثر منها في يوم الآخر (١).

ونوقش: بعدم تسليم الغرر؛ إذ إنه ملك الانتفاع في هذه النوبة.

وعلى هذا فالأقرب القول الأول.

وهل يجبر على قسمة المهايأة؟.

جمهور أهل العلم: على أنه لا يجبر عليها؛ لأن كل واحد منهما ينتفع بنصيب صاحبه لقاء انتفاع الآخر بنصيبه، فلا يجبر عليها كالبيع.

ولأنها تعجل حق أحدهما وتؤجل حق الآخر، ولا يجوز تأخير حق أحدهما بغير رضاه.

ولأن المنفعة معدومة لا يدري ما يحصل منها وما لا يحصل.

القول الثاني: أنه يجبر على المهايأة المكانية دون الزمانية.

وهو وجه عند الحنابلة (٢).

وحجته: أن التهايؤ في المكان أعدل في زمان الانتفاع، وعدم تقدم أحدهما على الآخر.

القول الثالث: أنه يجبر على المهايأة مطلقًا.

وهو قول عند المالكية، ووجه عند الشافعية، ورواية عن أحمد (٣).

إذ في الامتناع منها ضرر على الآخر.

ونوقش: بأن رفع الضرر ممكن بطريق آخر غير القسمة.

(١) المنتقى ٦/ ٥١.

(٢) المصادر السابقة.

(٣) المصادر السابقة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٢٦٣