تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الخمس، أو من بيت المال حجة أصلًا لا من قرآن ولا سنة ولا إجماع " (١).

ثانيًا: دليله على عدم القطع إذا سرق من شيء له فيه نصيب: أنه إذا سرق قدر حقه فأقل فلا قطع؛ لكونه أخذ حقه.

وإن سرق أزيد من حقه قطع؛ لكونه أخذ شيئًا لا يملكه.

وإن أخذ الزائد في حال منع حقه لم يقطع؛ لاضطراره إلى تخليص حقه.

دليل القول الثاني:

استدل لهذا الرأي: بالأدلة الدالة على درء الحدود بالشبهات (٢)، والسارق له حق في المال الموقوف، فيكون شبهة تدرأ الحد.

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم بأن سرقة أحد أفراد الموقوف عليهم شبهة تدرأ الحد؛ لعدم تميز ملكه.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول بقطع السارق من الوقف العام؛ لقوة دليله.

المسألة الثانية: سرقة الوقف على معين:

اختلف العلماء في وجوب القطع في سرقة العين الموقوفة على معين على قولين، هما:

القول الأول: أنه يجب قطع سارق العين الموقوفة على معين غيره.

وبه قال بعض الحنفية (٣)، وهو الأصح عند الشافعية (٤)، وهو الصحيح

(١) المحلى ١١/ ٣٢٨.

(٢) تقدم تخريجها برقم (٢٧٥).

(٣) منحة الخالق على البحر (٥/ ٦٠)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٩٤)، كذا البحر (٥/ ٦٨).

(٤) روضة الطالبين (١٠/ ١١٩)، نهاية المحتاج (٧/ ٤٤٧)، مغني المحتاج (٤/ ١٦٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٢٤٦