تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموافق لحكمة القصاص، وهي إدراك الثأر ونيل التشفي وقطع ما يمكن أن يجره التعدي على عبد الوقف من التجري على الدماء بالجناية والاستيفاء.

دليل القول الثاني: (أن حق القصاص للحاكم)

بناء على خروج الوقف إلى ملك الله تعالى.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن خروج الوقف إلى ملك الله عز وجل معناه عدم نقل الملكية فيه، وعدم رجوعه إلى الواقف ونحو ذلك، ولا يلزم من ذلك ألا يكون للوقف حق الاستيفاء.

دليل القول الثالث: (أنه ينبني على ملكية الوقف)

أن المالك هو المستحق للقصاص كالسيد مع عبده الطلق.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الملك في الوقف انتقل على الصحيح إلى الله عز وجل (١)، وتقدم مناقشة دليل القول بأن حق القصاص للحاكم بناء على ملكية الوقف لله عز وجل.

الراجح -والله أعلم- هو ما ذهب إليه أهل القول الأول؛ لقوة دليله، ولتوافقه مع حكمة القصاص.

المطلب الرابع: سقوط أرش جناية الوقف أو بعضه

ذكر كثير من الفقهاء حالات لسقوط أرش جناية الوقف أو بعضه، منها:

١ - سقوط ما زاد عن قدر قيمة الوقف:

نص الشافعية، والحنابلة: على أن أرش جناية الوقف إذا زادت عن قدر

(١) ينظر: مبحث ملكية الوقف.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٢٤٢