(٢٧٠) لما روى البخاري من طريق يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه " أن إحدى نساء النبي ﷺ كسرت قصعة الأخرى، فدفع النبي ﷺ قصعة الكاسرة إلى رسول صاحبة المكسورة وحبس المكسورة في بيته" (١).
(٢٧١) ولما روى البخاري ومسلم من طريق مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: " من أعتق شركًا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا عتق منه ما عتق " (٢).
حيث أمر الرسول ﷺ بالتقويم في حصة الشريك؛ لأنه متلفة بالعتق (٣).
المطلب الثالث: الضمان في غصب منافع الوقف
حكم غصب منافع الوقف محرم كحكم غصب عينه؛ لعموم الأدلة السابقة في بيان تحريم غصب الوقف (٤)، وكذا عموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٥).
(٢٧٢) ولما روى البخاري ومسلم من طريق يحيى بن سعيد، حدَّثنا
(١) صحيح البخاري في المظالم/ باب إذا كسر قصعة أو شيئا لغيرة (٢٤٨١).
(٢) صحيح البخاري في العتق/ باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين (٢٥٢٢)، ومسلم في العتق/ باب من أعتق شركا له في عبد (١٥٠١).
(٣) المغني ٥/ ٢٣٩.
(٤) ينظر: المطلب السابق.
(٥) من آية ١٨٨ من سورة البقرة.