تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثاني: أنه يمكن لولي الأمر أن يُغطي هذه النفقات من بيت المال.

٧ - أنّ هناك فرقًا بين ولاية الإمام وولاية المؤسسات الخيرية على الأموال، سواءً أنشأها الإمامُ أم أنشأها الأفرادُ وأذن لها الإمامُ بالعمل وتلقّي الأموال من الناس وصرفها للمستحقين.

فالإمام وكيل عن الفقراء في قبضها من الأغنياء، ووكيل عن الأغنياء في صرفها لمستحقيها أما المؤسسات الخيرية فلم تُعط هذا الحق، فهي لا تستطيع ضمان استيفاء حق الفقراء من هذه الأموال، فإذا كان ذلك فمن باب أولى أن تكون عاجزةً عن ضمانها عند تلفها وضياعها بسبب الخسارة الناشئة عن استثمارها، وهذا يُضعف جانب وكالتها (١).

ونوقش: أن الهيئات والمؤسسات الخيرية إذا أنشأها الإمام لجمع هذه الأموال وصرفها للمستحقين، فإنها تكون بمثابة النائب عن الإمام في ذلك، فولايتها كولاية الإمام، أما الهيئات الخيرية غير المخوَّلة في تلقي هذه الأموال من الناس وصرفها، فهي لا تنوب عن الإمام، وإنما هي وكيلٌ عنه فقط.

٨ - وقد يعلل بأن في المنع منه إيصادًا للباب الذي يولج منه إلى الاعتداء على الأوقاف بحجة تنميتها واستثمارها.

ونوقش: بأن إغلاق الاستثمار مطلقًا يؤدي إلى الحالة نفسها من فساد الأوقاف وذهابها، فكان القسط أن يصار إلى الاستثمار المحقق للمصلحة (٢).

(١) استثمار أموال الزكاة لعيسى شقرة ص ٧٠.

(٢) استثمار الوقف ص ٢٤٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٤٥