تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ (١).

وجه الاستدلال: أن الآية أفادت حصر مصارف الزكاة، والقول بالاستثمار يخالف ذلك، والوقفُ ملحقٌ بالزكاة.

ونوقش: بأن الاستثمار لتنمية هذه الأموال، فلم يكن في ذلك مخالفة للنص.

٢ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وفيه قول النبي ﷺ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: " إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها "، وفي لفظ للبخاري: " تصدق بأصله لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، ولكن ينفق ثمره " (٢).

دل الحديث على منع التصرف بالوقف سواء كان ذلك بالبيع أو غيره؛ إذ مطلق التحبيس يقتضي ذلك المنع.

ونوقش: بأن الممنوع هو التصرف الذي يعود على أصل الوقف بالإبطال، أما ما حقق النماء والزيادة فهو مقصود الشارع ومراد الواقف، وبه تتحقق مصلحة الموقوف عليه.

٣ - أن استثمار أموال الوقف يعرضها للخسارة؛ لأن الاستثمار والمتاجرة ينشأ عنهما الربح والخسارة.

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الوجه الأول: أن استثمار هذه الأموال لا بد أن يخضع لدراسات اقتصاديّة يتحقق أو يغلب الظن باحتمال الربح فيها دون الخسارة.

الوجه الثاني: أن الخسارة المحتملة في استثمار الإمام أو نائبه محتملة أيضًا من قبَل المستحقين ومع ذلك لم يقل أحد بمنعهم من استثمار أموالهم.

(١) آية ٦٠ من سورة التوبة.

(٢) سبق تخريجه برقم (٢).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٤٣