تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبطل العقد وذلك في البيع فيقاس عليه اشتراط استبدال الوقف، فيبطل الشرط ويصح الوقف (١).

ونوقش: بأن مقتضى هذا الدليل قياس الشرط في الوقف على الشرط في البيع، وهو قياس مع الفارق؛ لأن البيع عقد معاوضة والوقف عقد تبرع، ولا يصح قياس عقد التبرع على عقد المعاوضة.

٢ - أن استبدال الوقف في حالة خرابه ضرورة ومنفعة للموقوف عليهم، ليبقى الوقف صدقة جارية، فلا أثر لاشتراط أمر ثابت ومقرر (٢).

٣ - أن اشتراط الاستبدال لا يؤثر في المنع من زوال الوقف؛ لأنه نقل وتحويل، والوقف يتم بذلك ولا ينعدم به معنى التأبيد في أصل الوقف، فيتم الوقف بشروطه، ويبقى الاستبدال شرطًا فاسدًا (٣).

دليل القول الثالث: (بطلان الوقف، والشرط)

استدل لهذا القول: بالأدلة الدالة على عدم جواز استبدال الوقف.

وجه الدلالة: دلت هذه الأدلة على عدم جواز استبدال الوقف، وشرط الاستبدال فرع عن الاستبدال، وإذا لم يجز الأصل لم يجز الفرع.

ونوقش: بعدم تسليم الأصل، فيجوز استبدال الوقف عند الحاجة، والمصلحة كما سيأتي تقريره.

الترجيح:

الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة -والله أعلم بالصواب- هو القول الأول القائل بصحة الوقف والشرط؛ لقوة ما استدلوا به، ولما سبق من أنه

(١) مطالب أولى النهي ٤/ ٢٩٥.

(٢) الفروع ٤/ ٦٢٦، الإنصاف ٧/ ٢٦.

(٣) المبسوط ١٢/ ٤٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٢