تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العين المأجورة دون استعمالها، فإنها تدخل في ضمانه، وقال ابن قدامة: " فإنها لو فاتت من غير استيفائه كانت من ضمانه " (١).

الأمر الثاني: بيان الحكم عند زوال الأنقاض عن الحكر المطلق:

أغلب الأحكار قديمًا غير مؤقتة بمدة معينة، بيد أن العرف أنشأ حق القرار فيها (٢)، فيدفع المستحكر الأجر المرتب سنويًا، ولا يحق للمحكر إخراجه ما دام بناء المستحكر قائمًا.

وبناءً على هذا إذا سقط البناء بدون فعل فاعل، بل لقدمه وأهمله المستحكر وامتنع من دفع الأجرة ينفسخ العقد (٣)، ويزول الحكر عن أرض الوقف.

أما سقوطه مع التزام المستحكر بدفع الحكر في وقته، فقد ذكر الأستاذ أحمد إبراهيم بك قولين فيه: أحدهما: فسخ العقد، والثاني: بقاء حق القرار.

ثم قال: "وهذا الرأي أوجه من الأول، وينبغي أن يكون عليه العمل" (٤) (٥).

المسألة التاسعة: فسخ الحكر، وقسمة المال بين المحكر والمستحكر:

عقد التحكير قد يطرأ عليه الفسخ الاختياري بين الطرفين، أو الإجباري بسبب أمر خارج عنهما، وعند انفساخ هذا فإنه لا بد من تقرير ما يخص

(١) المغني ٨/ ٥٦. وانظر: قانون العدل والإنصاف م ٣٣٨. ١٣١١ هـ.

(٢) مصادر الحق في الفقه الإسلامي ١/ ٣٣.

(٣) تنقيح الفتاوى الحامدية ٢/ ١٣١.

(٤) أحكام الوقف والمواريث ص ١٥٠.

(٥) إتحاف الأخلاف ص ٢٢٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١١٥