تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: دل الحديث على جواز إبدال جنس الواجب في الزكاة، بخير منه من نوعه، فإذا وجبت بنت مخاض فأدى بنت لبون، أو وجبت بنت لبون فأدى حقة جاز، قال ابن قاضي الجبل: " ويتناول بمعناه الأعيان الموقوفات إذا ظهرت مصلحة الاستبدال بها على غيرها " (١).

وإذا ثبت هذا في أصل الوقف، ففي وصفه وهو الشرط فيه من باب أولى.

٤ - ما رواه البخاري ومسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عليه، فأردت أن أشتريه منه، وظننت أنه بائعه برخص، فسألت عن ذلك النبي ﷺ فقال: "لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه" (٢).

قوله: "فأضاعه": يقتضي أن الذي كان عنده قصّر في حقه حتى ضعف فبيع؛ لضياعه وضعفه، ولم ينكر الرسول ﷺ ذلك، وإنما نهى عمر رضي الله عنه عن شرائه لكونه تصدق به.

(١) المناقلة بالأوقاف، مصدر سابق، ص ١٠٢.

(٢) تقدم تخريجه برقم (٤٧).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٩٨