تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - أن الوقف إنما هو الأصل والغلة طلق ليست محبسة، بل مملوكة للموقوف عليه فلم يمنع الحبس للأصل الزكاة في الغلة (١).

٥ - وأما إذا كان الموقوف عليه غير معين فلا تجب؛ لأن الوقف على المساكين مثلًا لا يتعين لواحد منهم؛ بدليل أن كل واحد يحتمل حرمانه ويحتمل إعطاؤه، وإنما يثبت الملك فيه بالدفع، والقبض لما أعطيه من غلته يعد ملكًا مستأنفًا، فلم تجب فيه الزكاة.

ثم إن ما أعطيه المسكين من غلة الوقف في هذه الصورة يعد كما لو قبضه من الزكاة، وكما لو وهب له أو اشتراه.

٦ - أنه ملك ناقص كما ذكر ابن رشد؛ إذ ليس لهذا المال مالك تجب عليه الزكاة.

٧ - قياسًا على الوقف على المسجد.

٨ - أن مصرف الوقف هنا هو على المستحقين للزكاة كما في المساكين علما بأن المصرف قد يكون جهة ليست مستحقة للزكاة، ومع هذا فلا تجب الزكاة لكون الملك ناقصًا، وهذا يمنع القول بوجوب الزكاة فيها.

القول الثاني: أن الزكاة تجب في الغلة مطلقًا.

وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعية (٢).

في المدونة: " وقال مالك: تؤدى الزكاة عن الحوائط المحبسة لله، وعن الحوائط المحبسة على قوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم. فقلت لمالك: فرجل

(١) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٢٢٨.

(٢) المبسوط ٢/ ١٦٠، العناية على الهداية مع فتح القدير ٢/ ٢٤٣، البناية شرح الهداية للعيني ٣/ ١٧٠، بدائع الصنائع ٢/ ٥٦، المدونة ١/ ٢٨٥، التاج والإكليل ٢/ ٣٣٢، مواهب الجليل ٢/ ٣٣٣، التهذيب ٤/ ٥١٧، العزيز ٣/ ٩٥، المجموع ٥/ ٣٤٠، ٥٧٦، ٥٧٧، أحكام الشجر ص ٣٢١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٤٣٥