تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة القول الثالث: (تسقط الشفعة، ويبقى الشقص وقفًا).

استدل لهذا القول بما يلي:

١ - قول الرسول ﷺ: " لا ضرر ولا ضرار " (١).

فيجب إبطال الشفعة هنا؛ لأن في إثباتها إضرارًا بالموقوف عليه؛ لأن حقه في العين الموقوفة يزول عنه بغير عوض؛ لأن الثمن إنما يأخذه المشتري.

والشفعة إنما شرعت لرفع الضرر اللاحق بالشريك، فلا يرفع هذا الضرر بضرر آخر؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر (٢).

ونوقش: بأنه مسلم بأن الضرر لا يزال بالضرر، لكن ضرر الشريك سابق على ضرر الموقوف عليه، فيقدم.

٢ - أن الشفعة إنما تثبت في المملوك، فعلى القول بخروج الوقف عن الملك فلا شفعة فيه، وعلى القول بثبوت الملك للموقوف عليه، فإن ثبوت الشفعة هاهنا يوجب رد العوض إلى غير المالك وسلبه عن المالك (٣).

ونوقش: بأنه بمجرد بيع الشريك ثبت حق الشفعة لشريكه، فالوقف أصلًا لم يصادف محلًا، فنحن لا نسلم صحة الوقف أصلًا.

٣ - أن وقف العين يشبه استهلاكها؛ لأنها خرجت عن كونها قابلة للملك التام، ولا شفعة في المستهلك (٤).

ونوقش: بما نوقش به الدليل السابق.

(١) تقدم تخريجه برقم (١١٩).

(٢) المغني ٧/ ٤٦٦، مطالب أولى النهى ٤/ ١٢٦، أحكام الشفعة ص ٣٢٢.

(٣) المغني، نفسه.

(٤) نفسه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٤٢٥