تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأدلة:

دليل القول الأول:

استدل لهذا القول بما يلي:

١ - عموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالعقود والشروط، كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨)﴾ (٢)، وما تقدم من أدلة وجوب الوفاء بالشروط (٣).

٢ - أن عقد الإجارة على العموم عقد لازم، فلا ينفسخ بموت العاقد مع سلامة المعقود عليه، كالبيع، وكما لو زوج عبده الصغير أمة غيره ثم مات السيدان (٤).

دليل القول الثاني: إلحاقًا للمستأجر بالمؤجر.

ونوقش من وجهين:

الأول: الفرق بين المؤجر والمستأجر؛ إذ المؤجر على القول الأول بانفساخ عقد الإجارة بموته انتقل حق الوقف إلى البطن الثاني، فموته يقطع تصرفه على البطن الثاني، بخلاف المستأجر.

الثاني: أن الأصل المقيس عليه موضع خلاف بين أهل العلم.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول بعدم تأثر عقد إجارة الوقف بموت المستأجر؛ للزوم عقد الإجارة، ولأن المدة مشروطة بين المؤجر والمستأجر، فيجب الوفاء؛ لعموم أدلة الوفاء بالعقود والشروط.

(١) من آية ١ من سورة المائدة.

(٢) آية ٨ من سورة المؤمنون.

(٣) ينظر: مبحث شروط الواقفين.

(٤) المغني (٥/ ٤٦٨)، دقائق أولي النهى (٢/ ٣٧٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٤١٠