تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش: بأن كون الوقف انتقل إلى ملك الله تعالى لا يمنع الموقوف عليه من التصرف بالمنفعة؛ إذ مالك لها.

والأقرب: هو القول الأول؛ لقوة ما عللوا به.

المطلب الثاني: قدر الإجارة

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: إجارة الناظر للوقف بأقل من أجرة المثل:

يجب على ناظر الوقف ألا يؤجره حتى يغلب على ظنه أنه ليس هناك من يزيد عليه، وأن يشهر ذلك عند أهل الرغبات الذين جرت العادة باستئجارهم مثل ذلك المكان.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فإذا فعل ذلك فقد آجره المثل، وهي الإجارة الشرعية " (١).

فإن أجره بأكثر من أجرة مثله صحت الإجارة، بل ذكر بعض الفقهاء أن ذلك أفضل وأحسن (٢).

فالإجارة الشرعية هي أجرة المثل، أو أكثر منها، أو أقل منها بشيء يسير بقدر ما يتغابن الناس فيه في العادة (٣).

أما إذا كان الغبن فاحشًا، فإن الناظر لا يخلو من حالتين:

(١) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٠٣/ ١٨٦.

(٢) وقف هلال، مرجع سابق، ص ٢٠٩.

(٣) حاشية رد المختار، مرجع سابق، ٤/ ٤٠٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٣٨١