وأما ما لم يوقف على عمارته كالموقوف على مصالحه أو مطلقًا، فإن فضل من غلته شيء ادخر منه قدر ما لو خرب أعيدت به العمارة ويشترى بباقيها ما فيه زيادة غلة ويوقف عليه، أما غلة ما وقف لعمارته فلا شراء بل يدخر لها (١).
وأشار ابن حجر الهيتمي: إلى أنه لا يدخر شيء مما لو يوقف على العمارة ولو كان فاضلا من الغلة، حيث قال: " أما غير المنهدم، فما فضل من غلة الموقوف على مصالحه فيشترى له بها عقار ويوقف عليه، بخلاف الموقوف على عمارته يجب ادخارها لأجلها " (٢).
المطلب الخامس: الرجوع فيما أنفق من مال الناظر أو المستأجر على عمارة الوقف
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: الرجوع فيما أنفقه الناظر من ماله على عمارة الوقف:
إذا عمر الناظر الوقف من ماله الخاص، فلا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن تكون الغلة موجودة:
إن كانت الغلة موجودة جاز الرجوع فيما أنفق على العمارة من تلك الغلة.
(١) نفسها.
(٢) تحفة المحتاج، مرجع سابق، ٦/ ٢٨٤.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١