تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثالث: أنه يجوز عمارة تلك الأوقاف من ريع وقف آخر على جهته.

وقال بعض الحنابلة (١)، ونصره المرداوي (٢)، ونسبه ابن رجب إلى بعض الحنفية (٣).

قال المرداوي: " وهو قوي بل عمل الناس عليه " (٤).

القول الرابع: أنه يتم عمارة العين الموقوفة من بيت المال، فإن لم يكن تركت حتى تهلك، ولا يلزم المحبس النفقة عليها.

وهذا قول المالكية (٥)، وقال به كثير من الشافعية (٦).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (لا تجب عمارته على أحد، ولكن يباع ....)

استدل لهذا القول بما يلي:

١ - عمارة الأوقاف كعمارة الأملاك؛ والمالك لا يجب عليه أن يعمر ملكه، فلا تجب العمارة لا على الموقوف عليه إذا نسبنا الملك إليه، ولا في مال الله تعالى على قول إضافة الملك إلى الله.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن قوله: "لا يجب على المالك أن يعمر ملكه" غير مسلّم؛ لما تقدم من النهي عن إضاعة المال.

(١) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٤٣٣، الإنصاف ٧/ ١٠٥، مطالب أولي النهى ٤/ ٣٧١.

(٢) الإنصاف، مرجع سابق، ٧/ ١٠٥.

(٣) ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٤٣٣.

(٤) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٤٦٠.

(٥) الشرح الكبير للدردير ٤/ ٩١، الشرح الصغير ٢/ ٣٠٨، قوانين ابن جزي ٣١٩.

(٦) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٦/ ٣٨٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٣٦٥