تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- قول جمهور أهل العلم؛ لقوة دليله، وضعف دليل المخالف بمناقشته.

المسألة الثانية: جهة الإنفاق إذا كان الوقف على جهة عامة:

إذا كان الوقف على جهة عامة كالمساجد، والمدارس، والثغور، والآبار، ونحو ذلك، فاحتاجت إلى عمارة، فاختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في جهة عمارة هذه الأوقاف على قولين:

القول الأول: وجوب عمارتها من الغلة، فإن لم يمكن فمن بيت المال.

وهذا قول جمهور أهل العلم من الحنفية، والمالكية، والشافعية (١).

ونص المالكية: أنه إذا وجد متطوع قدم على بيت المال.

القول الثاني: أنه تجب عمارتها في بيت المال، فإن تعذر فمن غلته، فإن تعذر بيع.

وهو مذهب الحنابلة (٢).

الأدلة:

أدلة الرأي الأول:

(٢٤٤) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينا رجل واقف مع النبي ﷺ بعرفة إذ وقع عن راحلته، فوقصته أو قال: فأقعصته، فقال النبي ﷺ: " اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين أو قال: ثوبيه " (٣).

(١) الإسعاف (ص ١٢٥)، البحر الرائق (٥/ ٢١٩)، شرح الخرشي (٧/ ٩٤)، مغني المحتاج (٢/ ٣٩٥)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٤٥٩).

(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٤٥٩).

(٣) صحيح البخاري - كتاب الجمعة/ باب الطيب للجمعة رقم (١٨٤٩)، ومسلم - كتاب الحج/ باب ما يفعل بالمحرم إذا مات رقم (٢٩٤٨).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٣٥٦