تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه على فرض ثبوتهما فلعلهما رضي الله عنهما رأيا أن الأصلح في ذلك الوقت الصدقة بهما على الفقراء.

٣ - أن الوقف مال الله تعالى لم يبق له مصرف، فصرف إلى المساكين، كالوقف المنقطع (١).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن المقيس عليه موضع خلاف بين أهل العلم.

أدلة القول الرابع: (يجب حفظ الفاضل حتى يحتاج إليه فيما وقف فيه)

١ - ما تقدم من الدليل على أن فاضل الوقف يصرف في مثل ما وقف.

٢ - أن الوقف قد يحتاج إلى عمارة، ونحو ذلك، فيبقى له رصيد، لوقت الحاجة (٢).

أدلة القول الخامس: (يرجع إلى ملك الواقف)

١ - أن المسجد إذا تعطلت منافعه عاد إلى ملك الواقف أو ورثته، فكذا آلاته.

٢ - أن هذا الوقف قصد به واقفه قربة بعينها، فإذا انقطع عاد إلى ملكه (٣).

ونوقش: بأنه هذا الفاضل قد زال ملك الواقف عنه، وصار خالصًا لله تعالى، فلا يعود إلى ملكه بحال (٤).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه شيخ الإسلام من أنه يصرف في مثله،

(١) ينظر: مبحث مصرف الوقف/ مصرف الوقف المنقطع.

(٢) الاختيار، مرجع سابق، ٣/ ٤٤.

(٣) المبسوط، مصدر سابق، ١٢/ ٤٢.

(٤) المصدر نفسه، والتصرف في الوقف ٢/ ٣٤٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٣١٨