تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمير حث الناس عليّ فحث عليه أبو موسى، فألقى الناس عليه عمامة وملاءة وخاتمًا، حتى ألقوا سوادًا كثيرًا، فلما رأى أبو موسى ما ألقي عليه، قال: اجمعوه فجمع، ثم أمر به فبيع، فأعطى المكاتب مكاتبته، ثم أعطى الفضل في الرقاب، ولم يردّه على الناس، وقال: إنما أعطى الناس في الرقاب " (١).

وجه الدلالة: أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه صرف الصدقة في جنس المتصدق به والأوقاف صدقة من الصدقات، إلا أنها لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث.

ثانيًا: الدليل على أنه يصرف في سائر المصالح.

١ - ما تقدم من الدليل على تغيير شرط الواقف للمصلحة (٢).

وجه الدلالة: أن صرف فاضل الوقف في غير ما وقف فيه للمصلحة تغيير لشرط الواقف وقد تقدم جوازه للمصلحة.

(١) جامع البيان لابن جرير الطبري (١٠/ ١١٣).

وهذا الأثر ضعيف؛ معلول بأربع علل:

١ - ابن حميد هو: محمد بن حميد الرازي، سيئ الحفظ.

٢ - سلمة: هو ابن الفضل الأبرش، فيه لين.

٣ - الحسن بن دينار، نقل ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠٣) إجماع المحدثين على ضعفه.

٤ - الحسن هو البصري، وقد تصحف اسمه في تفسير ابن جرير إلى (الحسين) والتصويب من نصب الراية (٢/ ٣٩٥) فقد ذكر طريق ابن جرير فقال: من طريق محمد بن إسحاق عن الحسين بن دينار عن الحسن البصري، أن مكاتبًا … فذكره.

والحسن لم يسمع من أبي موسى رضي الله عنه، قاله علي بن المديني، بل قال أبو حاتم وأبو زرعة: بأنه لم ير أبا موسى الأشعري. تحفة التحصيل (٨٤).

(٢) ينظر: مبحث شروط الواقفين/ تغيير شرط الواقف.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٣١٦