القول الخامس: أن جيران الإنسان قبيلته، وقيل: الأفخاذ (١).
القول السادس: أن الجار هو من ليس بينك وبينه درب (٢) يغلق، وقيل: الجيران هم أهل الزقاق (٣) غير النافذ (٤).
القول السابع: الجار: الدار والداران (٥)، وهو مروي عن قتادة.
القول الثامن: الجار هو من قاربت داره دار جاره، ويرجع في ذلك إلى العرف، وهو اختيار ابن قدامة من الحنابلة، وصوبه في (الإنصاف) (٦).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (أربعون دارًا)
(٢٣٩) ١ - ما رواه أبو يعلى من طريق عبد السلام بن أبي الجنوب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " حق الجوار أربعون دارًا هكذا هكذا وهكذا، يمينًا وشمالًا وقدامًا وخلفًا " (٧).
(١) مغني المحتاج ٣/ ٥٩، المغني ٨/ ٥٣٧، والأفخاذ جمع فخذ، انظر: القاموس المحيط ٣/ ٤٥٥.
(٢) هو الطريق.
(٣) الزقاق: السكة، انظر: لسان العرب. مادة (زقق) ١٠/ ١٤٣، ١٤٤.
(٤) مغني المحتاج، مصدر سابق، ٣/ ٥٩.
(٥) حلية العلماء ٦/ ٩٦، المغني ٨/ ٥٣٧.
(٦) المغني ٨/ ٥٣٧، الإنصاف ٧/ ٢٤٣، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ٥/ ٢٩.
(٧) مسند أبي يعلى (٥٩٨٢)، وابن حبان في الضعفاء، قال الهيثمى (٨/ ١٦٨): " فيه محمد ابن جامع العطار، وهو ضعيف ".
وفي المقاصد الحسنة ١/ ٢٧٧: " وهو عند الديلمي في مسنده من الوجه الذي أخرجاه، لكن بلفظ: " الجار ستون ذراعًا عن يمينه وستون عن يساره وستون خلفه وستون قدامه "وسنده ضعيف".
وأخرجه أبو داود في المراسيل (١/ ٢٥٧، رقم ٣٥٠).
قال المناوى (١/ ٤٧٣): "قال الزركشى: سنده صحيح، وقال ابن حجر: رجاله ثقات".
وأخرجه البَيهقي في السنن ٦/ ٢٧٦ من طريق عمر بن الخطّاب العنبرى، حدثنا عبد الله ابن مفضل بن داخرة، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثتنا دلال بنت أبي المدل قالت: حدثتنا الصهباء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، ما أحق، أو قالت: ما حد الجوار؟ قال: " أربعون دارا ".
قال البَيهقي: "وكلاهما ضعيف، والمعروف المرسل الذي أخرجه أَبو داود".