تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - أنه لم يوجد وطؤها في القبل، فأشبهت من لم تزل عذريتها (١) (٢).

القول الثاني: أنها في حكم الثيب.

وهذا وجه عند الشافعية (٣).

ولعل حجته: أن بكارتها زالت، فأشبهت من وطئت في القبل.

ونوقش: بالفرق، فإن من وطئت في القبل قد جربت الرجال، فزالت العلة، بخلاف من لم توطأ، فلم تجرب الرجال (٤).

الترجيح:

يترجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف القول الثاني بمناقشته.

الفرع الثاني: أن يكون زوال البكارة بوطء محرم.

اختلف العلماء رحمهم الله في الوطء المحرم هل تكون به المرأة في حكم الثيب؟ على قولين:

القول الأول: إن كان الوطء محرمًا مع رضا فهي في حكم الثيب، وإن كان محرمًا مع إكراه فهي في حكم البكر.

وبه قال بعض الحنابلة (٥).

وحجته: أن علة زيادة البكر الحياء، كما دلت على ذلك السنة، وهو باق فيمن زالت بكارتها بالزنى مع الإكراه، دون من زالت بكارتها بالزنى مع الرضا.

(١) في المصباح ١/ ٣٩٩: " وعُذْرةُ الجارية بكارتها، والجمع عُذَرٌ، مثل غرفة وغرف ".

(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ٢٠/ ١٥٠.

(٣) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٧/ ٥٤.

(٤) المصادر السابقة.

(٥) الإنصاف مع الشرح الكبير ٢٠/ ١٥٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٨٣