تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: أنه يشمل النساء التي فارقهن أزواجهن.

وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (١).

وقيده القاضي من الحنابلة بالبالغ.

القول الثاني: أنه يشمل الرجال والنساء.

واختاره ابن عقيل من الحنابلة (٢).

الأدلة:

١ - المعروف من كلام الناس أنه للنساء، فلا يحمل اللفظ إلا عليه.

٢ - ولأن الأرامل جمع أرملة فلا يكون جمعًا للذكر؛ لأن ما يختلف لفظ الذكر والأنثى في واحده يختلف في جمعه.

دليل القول الثاني:

ورود ذلك في اللغة (٣)، قال الشاعر:

هذه الأرامل قد قضيت حاجتها … فمن لحاجة الأرمل الذكر

وقال الآخر:

أحب أن أصطاد ضبًّا سحبلًا … رعى الربيع والشتاء أرملا

ونوقش: بأن ابن الأنباري أنكر على قائل القول الثاني وخطأه فيه، والشعر الذي احتج به حجة عليه، فإنه لو كان لفظ الأرامل يشمل الذكر والأنثى لقال حاجتهم؛ إذ لا خلاف بين أهل اللسان في أن اللفظ متى كان للذكر والأنثى، ثم رد عليه ضمير غلب فيه لفظ التذكير وضميره، فلما رد الضمير على الإناث علم أنه موضع لهن على الإنفراد وسمي نفسه أرملًا

(١) نفسه.

(٢) نفسه.

(٣) معجم مقاييس اللغة ٢/ ٤٤٢، تهذيب اللغة ١/ ٢٠٥، لسان العرب/ مادة رمل.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٨٠