تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السادس عشر: مصرف الوقف إذا كان على أهل الزكاة

إذا قال: هذا وقف على أهل الزكاة صُرف لأهل الزكاة الذين بيّنهم الله عز وجل بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ (١).

فالفقير والمسكين يعطى عند الحنابلة، والمالكية: كفايته وكفاية من يمونه من النفقات، والحوائج الأصلية، أو تمام الكفاية مدة عام.

وعند الشافعية: يعطى كل منهما كفاية العمر، وهو ما تحصل به الكفاية على الدوام.

وعند الحنفية: أن من ملك نصابًا زكويًّا لا يعطى.

وفي رواية عند الحنابلة: أنه من ملك خمسين درهمًا أو قيمتها من الذهب لا يعطى.

والعامل عليها: هم السعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة، وحفظها، وكتابتها، وقسمتها، ونحو ذلك، فيعطى بقدر أجرته.

وأما المؤلف قلبه فيشمل صورًا:

الصورة الأولى: السيد المطاع في عشيرته.

الصورة الثانية: من يرجى كف شره عن المسلمين.

الصورة الثالثة: من يرجى بعطيته قوة إيمانه، أو إسلام نظيره فيعطى بقدر

(١) آية ٦٠ من سورة التوبة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٧٢