تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مذهب الشافعية (١)، وقال في التهذيب: " يجوز صرفه إلى ما فيه صلاح المسلمين من أهل الزكاة، وإصلاح القناطر، وسد الثغور، ودفن الموتى وغيرها ".

وعن بعض الشافعية: جواز صرفه إلى ما فيه صلاح المسلمين من أهل الزكاة، وإصلاح القناطر، وسد الثغور، ودفن الموتى.

وعن بعض الشافعية: أنه إذا أوصى إلى جهة الخير، تصرف على مصارف الزكاة ولا يبنى بها مسجد ولا رباط، وإن أوصى إلى جهة الثواب صرف إلى أقاربه.

القول الثالث: أنه يصرف في ذوي الحاجة في سبيل الله.

وهذا قول المالكية (٢).

وعن مالك جعله في الفقراء.

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٣).

قال السعدي: " هذا حث من الله لعباده على الإنفاق في طرق الخيرات، فقال: ﴿لَنْ تَنَالُوا﴾ أي: تدركوا وتبلغوا البر الذي هو كل خير من أنواع الطاعات وأنواع المثوبات الموصل لصاحبه إلى الجنة ﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ أي: من أموالكم النفيسة التي تحبها نفوسكم " (٤).

(١) الأم ٤/ ٩٨، الحاوي ٨/ ٢٧٣، روضة الطالبين ٥/ ٣٢٠، ٦/ ١٧٢، أسنى المطالب ٢/ ٤٦١، ٣/ ٥٢، مغني المحتاج ٢/ ٣٨١، العزيز ٦/ ٢٧٠.

(٢) المدونة ٦/ ٤١، الذخيرة ٧/ ٩٧.

(٣) من آية ٩٢ من سورة آل عمران.

(٤) تفسير السعدي ١/ ١٣٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٥٩