وينفق عليه في بيته وإن لم تكن بينهما قرابة، وإن أراد بيت النسب فأهل بيته جميع أولاد أبيه المعروفين به " (١).
المسألة الثانية: دخول زوجة الرجل في أهل بيته إذا وقف على أهل بيته.
اختلف العلماء رحمهم الله على قولين:
القول الأول: دخول الزوجة في أهل البيت.
وهو الصحيح عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة (٢).
القول الثاني: عدم دخول الزوجة في أهل البيت.
وبه قال الحنفية، والمالكية، وقول للشافعية، وهو المذهب عند الحنابلة (٣).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - قول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (٤).
وجه الدلالة: أن المراد بأهل البيت زوجات النبي ﷺ.
٢ - قوله تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)﴾ (٥).
وجه الدلالة: فالمراد بأهل البيت إبراهيم وزوجته سارة (٦).
(١) الفتاوى الهندية مرجع سابق، ٢/ ٣٩١.
(٢) البيان ٨/ ٩٥، روضة الطالبين ٦/ ١٧٨، تحفة المحتاج ٧/ ٥٨، الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٤٩٦.
(٣) الإسعاف ص ١١٦، فتح القدير ٦/ ٢٤٥، البيان والتحصيل ١٢/ ١٨٥، الذخيرة ٦/ ٣٥٧، البيان ٨/ ٩٥، الكافي ٣/ ٥٨٧، كشاف القناع ٤/ ٢٨٨.
(٤) من آية ٣٣ من سورة الأحزاب.
(٥) من آية ٧٣ من سورة هود.
(٦) الإحكام لابن حزم ١/ ٧٩، تفسير ابن كثير ٣/ ٤٨٤، أحكام القرآن للقرطبي ١٤/ ١٨٢، أضواء البيان ٦/ ٢٣٧.