تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعُوِّضوا منها الخُمس وهي صَلِيبة بني هاشم وبني المطلب، وهم الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه صلوات الله عليه وعليهم أَجمعين، وفي الحديث: " لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد ".

قال ابن الأثير: واختلف في آل النبي ﷺ الذين لا تحل الصدقة لهم فالأكثر على أنهم أَهل بيته، قال الشافعي: دل هذا الحديث أن آل محمد: هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوّضوا منها الخُمس، وقيل: آله أصحابه ومن آمن به، وهو في اللغة يقع على الجميع، وآل الرجل أيضا أَتباعه، ومنه قوله عز وجل: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ (١).

قال أَبو عدنان: قال لي من لا أُحْصِي من أعراب قيس وتميم: إيلة الرجل بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْن، وقال بعضهم: من أَطاف بالرجل وحلّ معه من قرابته وعِتْرته فهو إِيلته، وقال العُكْلي: وهو من إِيلتنا أَي من عِتْرَتنا ابن بزرج إِلَةُ الرجل الذين يَئِلُ إِليهم، وهم أَهله دُنيا وهؤُلاء إِلَتُكَ، وهم إِلَتي الذين وأَلْتُ إِليهم، قالوا: رددته إِلى إلته: أي إلى أصله وأنشد:

ولم يكن في إِلَتِي عوالًا

يريد أَهل بيته، قال: وهذا من نوادره، قال أَبو منصور: أَما إِلَة الرجل: فهم أَهل بيته الذين يئل إِليهم أَي يلجأُ إِليهم، والآل الشخص وهو معنى قول أَبي ذؤيب:

يَمانِيَةٍ أَحْيا لها مَظَّ مائِدٍ … وآل قِراسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ

يعني ما حول هذا الموضع من النبات، وقد يجوز أَن يكون الآل الذي هو الأَهل " (٢).

(١) من آية ٤٦ من سورة غافر.

(٢) لسان العرب، مصدر سابق،/ مادة (آل).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٥١