تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتفضيل؛ لزيادة حاجته، وقد قسم الله تعالى الميراث، ففضل الذكر مقرونا بهذا المعنى فعلل به، ويتعدى ذلك إلى العطية في الحياة (١).

ونوقش: بأن الذكر أقدر على الكسب من الأنثى وهي عاجزة عنه، فكانت أحق بالتفضيل (٢)، وإليه أشار النبي ﷺ في الحديث بقوله: " فلو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء" (٣).

٤ - أنه حظها من ذلك المال لو أبقاها الواقف في يده حتى مات (٤).

أدلة القول الثاني: (الذكر كالأنثى سواء)

١ - حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال لبشير بن سعد رضي الله عنه: "سو بينهم"، وعلل ذلك بقوله: "أيسرك أن يستووا في برك؟ " قال: نعم، قال: "فسو بينهم" (٥)، والبنت كالابن في استحقاق برها، وكذلك في وقفها (٦).

وفي رواية: فقال النبي ﷺ: "ألك ولد غيره"؟ فقال: نعم، فقال: "ألا سويت بينهم؟ " (٧)، ولم يقل: ألك ولد غيره ذكر أو أنثى، وذلك لا يكون إلا وحكم الأنثى فيه كحكم الذكر، ولولا ذلك لما ذكر التسوية إلا بعد علمه أنهم كلهم ذكور، فلما أمسك عن البحث عن ذلك ثبت استواء حكمهم في ذلك عنده (٨).

(١) المغني (٨/ ٢٥٩)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٦).

(٢) إعلاء السنن (١٦/ ٩٨).

(٣) تخريجه برقم (١٥٢)، وهو ضعيف.

(٤) فتح الباري (٥/ ٣١٤).

(٥) سبق تخريجه برقم (٢٢١).

(٦) شرح معاني الآثار ٤/ ٨٩، مختصر اختلاف العلماء ٤/ ١٤٤، المغني ٨/ ٢٥٩.

(٧) تخريجه برقم ٢١١.

(٨) شرح معاني الآثار (٤/ ٨٩).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٤٣