تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: إذا قال: هذا وقف على رحمي

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: تعريف الرحم في اللغة.

جاء في المصباح المنير: " والرَّحِمُ موضع تكوين الولد، ويُخَفَّف بسكون الحاء مع فتح الراء، ومع كسرها أيضا في لغة بني كلاب، وفي لغة لهم تُكْسَر الحاء اتباعًا لكسرة الراء، ثم سُمِّيَت القرابة والوصلة من جِهة الولاء رَحِمًا، فالرَّحِم خلاف الأجنبي، والرَّحِم أنثى في المعنيين، وقيل: مُذَكَّر وهو الأكثر في القرابة " (١).

وجاء في لسان العرب: " قال الجوهري: الرَّحِمُ: القرابة، والرِّحْمُ بالكسر مثلُه، قال الأَعشى:

إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها … ووِصالَ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها

قال ابن بري: ومثله لقَيْل بن عمرو بن الهُجَيْم:

وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه … وذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلاها.

قال: وبهذا البيت سمي بُلَيْلًا، وأَنشد ابن سيده:

خُذُوا حِذرَكُم يا آلَ عِكرِمَ واذكروا … أَواصِرَنا والرِّحْمُ بالغَيْب تُذكَرُ

(١) المصباح المنير، مصد سابق، ٣/ ٣٧٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢١٤