تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- أن المراد بالقرابة كل من عرف بقرابته من جهة أبيه وأمه من المسلمين؛ لقوة دليله، ومناقشة دليل القول المخالف.

قال مالك: " يقسم على الأقرب فالأقرب بالاجتهاد " (١).

المطلب الثاني: إذا قال: هذا وقف على أقرب قرابتي

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: الأقرب، أو أحق الأقارب.

في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن المراد به أقرب عصبة الواقف.

وإليه ذهب المالكية، والحنابلة في رواية (٢).

وحجته: أن العصبة هم المقدمون في ولاية المال، فكذا استحقاقه.

القول الثاني: أن المقصود بالقرابة قرابة الرحم، فيقدم ابن البنت على ابن العم.

وهذا أصح الوجهين عند الشافعية (٣).

وحجته: قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٤).

(١) التاج والإكليل - كتاب الوقف.

(٢) مواهب الجليل ٦/ ٢٩، جواهر الإكليل ٢/ ٢٠٧، الإنصاف ٧/ ٣٠، المبدع ٥/ ٣٢٦.

(٣) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٥/ ٣٢٦.

(٤) من آية ٧٥ من سورة الأنفال.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٠٨