تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش هذا الدليل من وجوه:

الوجه الأول: " أن القريب اسم مشتق من معنى، وهو: القرب، وقد وجد القرب، فيتناول الرحم المحرم وغيره " (١).

الوجه الثاني: فعل النبي ﷺ لما نزل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ (٢)، فإنه جمع قريشًا، فعمّ وخصّ، وأنذرهم، وفيهم ذو الرحم المحرم وغيره.

(٢٠٨) وروى البخاري لما نزل قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ (٣) أعطى أولاده، وأولاد عبد المطلب، وأولاد هاشم، ذكرهم وأنثاهم، فشمل بعطائه ذا الرحم المحرم وغيره (٤).

الوجه الثالث: " أن اسم القرابة يقع على غيرهم عرفًا وشرعًا، وقد تحرم على الرجل ربيبته، وأمهات نسائه، وحلائل آبائه وأبنائه، ولا قرابة لهم، وتحل له ابنة عمه وعمته، وابنة خاله وخالته، وهن من أقاربه " (٥).

أدلة القول الرابع: (أولاده، وأولاد أبيه، وجده، وجد أبيه)

١ - استدل القائلون بأن المراد بالقرابة: أولاد الواقف وأبوه وجده وجد أبيه وأولادهم: بأن الله تعالى لما قال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ (٦).

قال في الشرح الكبير: " يعني قربى النبي ﷺ، أعطى النبي ﷺ أولاده،

(١) بدائع الصنائع (٧/ ٣٤٩)، وينظر: الهداية للمرغيناني (١٠/ ٤٧٧)، تبيين الحقائق (٦/ ٢٠١).

(٢) آية ٢١٤ من سورة الشعراء.

(٣) من آية ٧ من سورة الحشر.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٣١٤٠).

(٥) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٥٣١).

(٦) من آية ٧ من سورة الحشر.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٠٦