تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ريب في صحة مثل هذا الوقف، وكلام العلماء في ذلك معروف، وقد استدل عليه بوقف الزبير رضي الله عنه حيث جعل للمردودة السكني.

وأما " المقام الثاني ": فإنه يدخل في هذا الوقف المستضعف في أولاد بنيه وإن نزلوا بلا نزاع، كما في " الإنصاف "، وأما " أولاد البنات " فالمذهب أنهم لا يدخلون، وعن الإمام أحمد رواية أنهم يدخلون … قال في "الإنصاف": ونقل عنه في الوصية يدخلون، وذهب إليه بعض أصحابنا، وهذا مثله، قلت: بل هي هنا رواية منصوصة من رواية حرب، قال في " القواعد ": ومال إليه صاحب المغني، وهي طريقة ابن أبي موسى والشيرازي.

قال الشارح: القول بأنهم يدخلون أصح وأقوى دليلًا … وأما "المقام الثالث": فإن استحقاقهم يكون على الترتيب بطنًا بعد بطن، هذا هو الذي يدل عليه كلام الأصحاب؛ فإنهم صرحوا بذلك فيما إذا وقف على أولاده، قال ابن ذهلان: وإذا قال: هذا وقف على الضعيف من أولادي أو أولاد زيد فللبطن الأعلى فالأعلى والذكر كالأنثى أي كل ضعيف منهم " (١) انتهى.

(١) فتاوى الشيخ محمد إبراهيم، رقم (٢٣٣٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٩٥