تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو قال على أولاد أولادي، وكذا الحكم والخلاف والمذهب إذا وقف على عقبه أو ذريته كما قال المصنف عند جماهير الأصحاب " (١).

وجاء في الفتاوى الهندية: " إذا وقف أرضه على أهل بيته دخل تحت الوقف كل من يتصل به من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام، ويستوي فيه المسلم والكافر والذكر والأنثى والمحرم وغير المحرم والقريب والبعيد ولا يدخل الأب الأقصى، ويدخل فيه ولد الواقف ووالده، ولا يدخل أولاد البنات وأولاد الأخوات، وكذلك لا يدخل أولاد من سواهن من الإناث إلا إذا كان أزواجهم من بني أعمام الواقف كذا في الذخيرة.

وذكر شمس الأئمة السرخسي -رحمه الله تعالى- في شرح السير الكبير إذا ذكر أهل البيت في الوقف أو الوصية يرجع إلى مراده إن أراد بيت السكنى، فأهل بيته من يعوله وينفق عليه في بيته، وإن لم تكن بينهما قرابة وإن أراد بيت النسب، فأهل بيته جميع أولاد أبيه المعروفين به " (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بدخول البنت في الوقف على الذرية بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥)﴾ (٣)، فذكر الله سبحانه عيسى عليه السلام في ذرية إبراهيم عليه السلام وهو ولد بنته (٤).

(١) الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٤٨١).

(٢) الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ٢/ ٣٩١.

(٣) الآيات ٨٣ - ٨٥ من سورة الأنعام.

(٤) عقد الجواهر الثمينة (٣/ ٤٥)، مغني المحتاج (٢/ ٣٨٨)، المغني (٨/ ٢٠٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٩٣