تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير ولد كان نصيبه لأهل طبقته، قال: إن كان مراد الواقف عموم الشياع كان هذا اللفظ مقيدا لبيان مراده، ومتى دار الأمر بين أن تجعل هذه الكلمة مفسرة للفظ الأول؛ وبين أن تكون لغوا: كان حملها على الإفادة والتفسير أولى؛ الوجهين: أحدهما: أني أعتبرها؛ واعتبار كلام الواقف أولى من إهداره، والثاني: أجعلها بيانا للفظ المحتمل حينئذ؛ فأدفع بها احتمالا كنت أعمل به لولا هي، وإذا كان الكلام محتملا لمعنيين كان المقتضي لتعيين أحدهما قائما سواء كان ذلك الاقتضاء مانعا من النقيض أو غير مانع، فإذا حملت هذا اللفظ على البيان كنت قد وفيت المقتضي حقه من الاقتضاء وصنت الكلام الذي يميز بين الحلال والحرام عن الإهدار والإلغاء، فأين هذا ممن يأخذ بما يحتمله أول اللفظ ويهدر آخره؛ وينسب المتكلم به إلى العي واللغو " (١).

أدلة القول الثاني: (أن أولاد الأولاد لا يستحقون شيئًا)

١ - أن الوقف على الأولاد كالوقف على الجهة، والجهة صادقة على القليل والكثير، فإذا وجد واحد من الأولاد لم يستحق أولاد الأولاد شيئًا.

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم بأن الوقف على الأولاد كالوقف على الجهة، بل الوقف على الأولاد من قبيل ترتيب الأفراد على الأفراد، وليس من قبيل ترتيب كل فرد من الطبقة الأولى على مجموع الطبقة الثانية.

٢ - أن استحقاق البطن الثاني مشروط بانقراض البطن الأول للترتيب المستفاد من الأداة.

ونوقش: بأن استحقاق أولاد الأولاد بموت أبيهم لا يتعارض مع الترتيب؛ لما تقدم في أدلة القول الأول.

٣ - أن اختصاص الطبقة الأولى هو المتبادر من لفظ الواقف، فيكون حقيقة فيه، فيجب الوقوف معها.

(١) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٣١/ ١٣٠ - ١٣١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٨١