وهو الراجح؛ لوجاهة ما عللوا به، وهو القياس على الميراث (١).
المطلب الثالث: اقتضاء التفضيل أو التسوية في لفظ الولد أو الأولاد
إذا نص الواقف على التفضيل أو على التسوية فلا إشكال، بأن قال: وقفت هذا الشيء على أولادي للذكر مثل حظ الأنثيين، أو قال: لا يفضل الذكر على الأنثى، أو قال: يقسم بينهم بالسوية، ونحو ذلك مما ينفي الاحتمال، فحينئذ يتبع شرطه على ما نص.
قال ابن قدامة: " ولا نعلم فيه خلافًا " (٢).
وإذا لم ينص الواقف على تفضيل ولا على تسوية، بل أطلق، فالذي عليه عامة أهل العلم أن الإطلاق يقتضي التسوية بينهم دون تفضيل، قال ابن قدامة: " ولا أعلم فيه خلافًا " (٣).
والدليل على ذلك:
أنه شرك بينهم دون ما يدل على التفضيل، وإطلاق التشريك، كما لو أقر
(١) ينظر: المقدمات الممهدات (٢/ ٤٢١)، الشرح الكبير للدردير (٤/ ٩٣)، القوانين الفقهية (ص ٣٩٤)، مغني المحتاج (٢/ ٣٨٧)، الإقناع مع بجيرمي (٣/ ٢١٣)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣٤)، شرح المنتهى (٢/ ٤١٨)، الوقف على الأولاد ص ٣٦، أموال الوقف ص ٣٤٥.
(٢) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٠٥).
(٣) المرجع السابق.