٤ - أن منقطع الآخر وقف معلوم المصرف في الجملة فصح، كما لو كان متصل الانتهاء (١).
أدلة القول الثاني: (عدم صحة الوقف المنقطع الآخر)
استدل لهذا القول بالأدلة التالية:
(٢٠٢) ١ - رواه البخاري ومسلم من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " (٢).
وفي رواية: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد " (٣).
٢ - ما تقدم من أدلة مشروعية الوقف (٤).
وجه الدلالة: أن الوقف لم يرد في الشرع إلا مؤبدًا، والمنقطع غير مؤبد.
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: الوقف لم يرد في الشرع إلا مؤبدًا غير مسلم، كما تقدم في شروط صحة الوقف، وأنه يصح كون الوقف مؤقتًا.
الثاني: أن انقطاع مصرف الوقف لا يلزم منه إنقطاع الوقف، بل يبقى الوقف، ويصرف لمن بعد الجهة المنقطعة، كما سيأتي بيانه.
(١) الحاوي الكبير، مرجع سابق، ٧/ ٥٢١.
(٢) صحيح البخاري في الصلح/ باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (٢٦٩٧)، ومسلم في الأقضية/ باب نقض الأحكام الباطلة (١٧١٨).
(٣) صحيح مسلم - كتاب الأقضية/ باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور (١٧١٨).
(٤) ينظر: التمهيد/ حكم الوقف.