تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهالة إذا، وكذا الهبة القياس عليها قياس على أصل مختلف فيه، وأيضا فرق بين الهبة والوقف: فالوقف مصارفه معلومة في الشرع فلا جهالة إذا، بخلاف الهبة.

٢ - أن جهالة المصرف كقوله مثلًا " وقفت على من شاء الله " أو على من شئت ولم يعينه عند الوقف يبطله، فعدمه أولى (١).

ونوقش: بأنه استدلال في محل النزاع.

٣ - أن الوقف تمليك، فلا يصح لمجهول.

ونوقش: بأنه تمليك لله، وتصدق بالمنفعة على جهة القربة، وهي معلومة في الشرع.

٤ - أن الأرض توقف للدِّين والوصايا ولحبس الأصل، فإذا لم يذكر سبيله لم يتبيّن المراد (٢).

ونوقش هذا الاستدلال: بما نوقش به الدليل الثاني.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- صحة الوقف المطلق؛ إذ الأصل صحة عقود التبرعات، ولأن الوقف قربة، فلا يمنع منه إلا لدليل.

(١) نهاية المحتاج، مرجع سابق، ٥/ ٣٧٥.

(٢) المبسوط (١٢/ ٣٢)، الإسعاف (ص ١١).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٢٦