قال ابن الهمام: " وموقوفة فقط لا تصح إلا عند أبي يوسف فإنه يجعله بمجرد هذا اللفظ وقفا على الفقراء، وهو قول عثمان البتي وإذا كان مفيدا لخصوص المصرف أعني الفقراء لزم كونه مؤبدا؛ لأن جهة الفقراء لا تنقطع.
قال الصدر الشهيد: ومشايخ بلخ يفتون بقول أبي يوسف، ونحن نفتي بقوله أيضا لمكان العرف " (١).
واحتجوا بما يلي:
١ - حديث عمر رضي الله عنه في وقفه (٢).
قال ابن حجر: " مما يستفاد من حديث عمر في الوقف أنه لا يشترط تعيين المصرف لفظًا " (٣).
٢ - عمومات أدلة الوقف، وهذه تشمل الوقف المطلق (٤).
٣ - حديث أبي طلحة رضي الله عنه، وفيه قوله في حديقة بيرحاء: " إنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله " (٥).
٤ - أن الوقف إزالة ملك على وجه القربة لله تعالى، فصحّ قياسًا على الأضحية والهدي (٦).
٥ - القياس على النذر بالصدقة من غير ذكر مصرف، فيصحّ، فكذا الوقف.
(١) فتح القدير، مرجع سابق، (٦/ ٢٠٢).
(٢) تقدم تخريجه برقم (١).
(٣) فتح الباري ٥/ ٤٧٣، ولعله أخذه من قوله ﷺ: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها" ولم يعين له مصرفًا.
(٤) ينظر: التمهيد/ حكم الوقف.
(٥) سبق تخريجه برقم (٤).
(٦) ينظر: المغني (٨/ ٢١٣)، الكافي لابن قدامة (٣/ ٥٧٨).